ابو القاسم الكوفي
95
الاستغاثة في بدع الثلاثة
ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ « 1 » وهذا يحقق لما وصفناه من امر الصحف انه غسلها لشيء كرهه منها « 2 » . ومنها ما فعل بابي ذر الغفاري ( رضوان اللّه عليه ) حين نفاه من المدينة إلى الربذة « 3 » من اجماع الأمة في الرواية ان رسول اللّه ( صلى اللّه
--> ( 1 ) سورة محمد : الآية : 9 . ( 2 ) قال الشريف السيد المرتضى في كتاب الشافي ، في الرد على قاضي القضاة ما لفظه : « روى العوام بن حوشب ، عن سلمة بن كهيل ، عن علقمة عن خالد بن الوليد : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من عادى عمارا عاداه اللّه ومن ابغض عمارا أبغضه اللّه » وأي كلام غليظ سمعه عثمان من عمار يستحق به سيئ المكروه العظيم الذي يجاوز مقدار ما فرضه اللّه تعالى في الحدود ، وانما كان عمار وغيره أثبتوا عليه احداثه ويعاتبه أحيانا على ما يظهر من سيئ أفعاله ، وقد كان يجب عليه أحد امرين : إما ان ينزع عما يوافق عليه من تلك الأفعال ، أو يبين من عذره عنها وبراءته منها ما يظهر ويشتهر ، فان أقام مقيم بعد ذلك على توبيخه وتفسيقه زجره عن ذلك بوعظ أو غيره ، ولا يقدم على ما يفعله الجبابرة والأكاسرة من شفاء الغيظ بغير ما انزل اللّه تعالى وحكم به » انظر شرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي ج 1 ص 240 . . الكاتب أقول : وقال ( ص ) : من يحقر عمارا يحقره اللّه ، ومن يسب عمارا يسبه اللّه ، ومن يبغض عمارا يبغضه اللّه ، كما في سنن أحمد بن حنبل : ج 4 ص 89 - 90 ورواه ابن أبي الجمهور في العوالي : ج 1 ص 113 ح 23 - وكذلك روي عنه ( ص ) أنه قال : عمار جلدة بين عيني ، تقتله الفئة الباغية . - كما في العوالي : ج 1 ص 113 ح 24 . ( 3 ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ج 1 ص 240 قد روى جميع أهل السير على اختلاف طرقهم وأسانيدهم : أن عثمان لما أعطى مروان ابن الحكم ما أعطاه واعطى الحرث بن الحكم ب بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم ، واعطى زيد بن ثابت مائة ألف درهم ، جعل أبو ذر يقول « بشر الكافرين بعذاب أليم » ويتلو قول اللّه تعالى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ -